سهيلة عبد الباعث الترجمان

6

نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي

شهودية كثمرة للحب الإلهي ، وهي من علامات الكمال للإنسان ، ونتيجة حتمية للتجربة الروحية التي يعانيها الصوفي في حياته . وأخيرا يأتي الفصل السابع من البحث وقد خصصناه للدراسة النقدية المقارنة بين ابن عربي والجيلي حيث رصدنا أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما ، وأوضحنا الأثر الذي تركاه في التصوف الإسلامي خاصة عند النابلسي والبكري والجزائري وغيرهم . وقد دعمنا بحثنا بالنصوص التي اعتمدنا عليها في استخلاص نتائجه ، وهذا يفسر لم اشتمل البحث على الكثير منها ، حيث أن إيراد النصوص يضفي على البحث الصفة الموضوعية التي تتمثل في أن يعبّرا عن مذهبهما بأسلوبهما واصطلاحاتهما وطريقتهما الخاصة وهذا ما يفرضه علينا البحث لإنارة الطريق أمام المطّلع عليه ، وإيراد هذه النصوص بما يزيد من إيضاح الأمر وتثبيته . ونرجو أن نكون قد وفقنا إلى ما هدفنا إليه وهو إعلاء شأن التصوف وإظهار قيمته الروحية دون ربطه بالفلسفة القائمة على الفكر ، لأنه يتضمن قيمته العلمية والخلقية والأدبية في ثناياه دون الاستعانة بقوة العقل وما ينطوي عليه من فكر ونظر . وقد اشتملت خاتمة البحث على أبرز النتائج التي توصلت إليها من دراسة هذا الموضوع والتي تعتبر بمثابة إجابات عن الأسئلة أو الافتراضات التي وضعتها في مقدمة البحث . أما المنهج المستخدم في إعداد البحث - فكان المنهج التاريخي التحليلي النقدي المقارن . وقد اعتمدت في ترتيب الهامش على الترقيم للمصادر والمراجع والنجمة للتدليل على الأعلام والمواضع والمصطلحات . وأخيرا أرجو أن أكون قد وفقت في تناول الموضوع واللّه تعالى من وراء القصد إنه نعم المولى ونعم النصير . بيروت في 19 ذو القعدة 1418 ه 17 آذار 1998 م دكتورة سهيلة عبد الباعث الترجمان